السيد محمد باقر الصدر
251
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )
على أنّ الاشتراكيّة الماركسيّة هي البديل الوحيد الذي يحلّ محلّ الرأسماليّة في المجرى التاريخي للتطوّر ، بل هي تفسح المجال لأشكال اقتصاديّة متعدّدة أن تحتلّ مركز الرأسماليّة من المجتمع ، سواء الاشتراكيّة الماركسيّة كاشتراكيّة الدولة بلون من ألوانها ، أو الاقتصاد المزدوج من أشكال متعدّدة للملكيّة ، أو إعادة توزيع الثروة من جديد على المواطنين في إطار الملكيّة الخاصّة ، وما إلى ذلك من أشكال تعالج أزمة الرأسماليّة دون الاضطرار إلى الاشتراكيّة الماركسيّة . وبذلك تخسر الماركسيّة المذهبيّة برهانها العملي ، وتفقد طابع الضرورة التاريخيّة الذي كانت تستمدّه من قوانين المادّية التاريخيّة والأسس الماركسيّة في التاريخ والاقتصاد . وبعد أن تنزع الفكرة المذهبيّة عنها الثوب العلمي تبقى في مستوى سائر الاقتراحات المذهبيّة .